ترتبط القيمة التي تجلبها لأي مشروع بما تمتلكه من مهارات. مع ازدياد المهارات وتمرسك بها وتعمق خبراتك يمكنك أن تزيد من قيمتك العملية في السوق. حيث تترابط القيمة التي تقدمها مع المهارات والمدخول المادي بشكل وثيق.

نقدم لك في هذا المقال المهارات التي يمكنك تعلمها في أوقات فراغك والتي لا تتطلب أيضاً شهادة جامعية.

ومن البديهي أن مهن كالطب والهندسة والمحاماة تدر دخلاً كبيراً لاًصحابها، إلا أن هذه المهن لا يمكن تعلمها في وقت فراغك وتحتاج بالطبع إلى شهادة دراسية من أحد الجامعات.

صناعة المحتوى

نعيش اليوم في اقتصاد المحتوى. حيث تتضمن بعض الشخصيات المشهورة نجوم اليوتيوب والمؤثرين على انستغرام، وأيضاً أصحاب البث على موقع تويتش وغيرهم الكثير. والواقع أننا اليوم نمضي وقتاً أطول على الإعلام الرقمي (مثل اليوتيوب والبودكاست) مقارنة بالإعلام التقليدي (مثل الراديو والهاتف)

تدر صناعة المحتوى الكثير من الأموال على أصحابها. ولا تقلق فلن تحتاج إلى 100 ألف متابع لجني بعض المال على الإتنرنت. ويجب أن تتذكر دائماً أنه يمكن لأي شخص أن يفتتح قناة على اليوتيوب أو أن ينشر على المدونات المتنوعة في شبكة الأنترنت. فصناعة المحتوى هي مهارة يجب تطويرها. كما أنه يجب أن تتوقع أن مقاطع الفيديو أو المقالات الأولى ستكون سيئة جداً ولن تجلب الكثير من المشاهدات وهذا أمر طبيعي.

أهم ما في الأمر أن تدخل في اقتصاد المحتوى وأن تتخذ الخطوة الأولى. ويوجد العديد من المنصات لجميع أنواع المحتوى من صور وفيديو أو تدوين أو محتوى صوتي. وننصحك أن تبدأ بالمجالات التي تبرع فيها والتي تستدعي مواهبك الطبيعية.

ففي حال لم تكن بارعاً في الكلام أمام الكاميرا يمكنك البدء بالكتابة، وتوجد منصات عديدة لذلك مثل تويتر ولينكد إن.

وفي حال لم تمتلك مهارة الكتابة لكنك تتمع بالموهبة القصصية الجيدة فعندها يمكنك افتتاح قناة على يوتيوب أو عمل بودكاست خاص بك. فكلما استغللت قدراتك الأقوى بالشكل الأمثل فسوف تتقدم بسرعة في عالم صناعة المحتوى وتحوز على مشاهدات ومتابعين أكثر.

التسويق

يحتاج كل مشروع إلى التسويق. مما يعني أن الطلب مرتفع جداً على خبراء التسويق ذوي المهارة. ويمكن اعتبار التسويق جزءاً أساسياً من أي مشروع سواء أكان التسوريق عبارة عن خبراء العلامات التجارية، خبراء الدعاية والإعلان، التسويق الإلكتروني، أو مسوقي المحتوى.

وبناءاً على ذلك فمن غير الكافي أن تقدم خدمة أو منتج ما بل تحتاج إلى حملة تسويقية كي تتوسع في نشاطك التجاري. وبدون التسويق فلن تعي الفئة الاستهلاكية المستهدفة وجودك في السوق أساساً.

وباعتبار أن التسويق مفهوم واسع متشعب، فيجب عليك التركيز على مجال معين منه في بداية مسيرتك المهنية، ومن هذه المجالات مثلاً:

  • العلامات التجارية
  • تسويق المحتوى
  • الإعلان والدعاية
  • تسويق الشبكات الاجتماعية
  • تسويق مجركات البحث SEO
  • التسويق عبر البريد الإلكتروني

وعلى الرغم من أن التسويق يتم تدريسه في المؤسسات التعليمية إلا أنه يمكنك تعلم الكثير من كورسات التسويق المتوفرة بكثرة على المواقع أو قراءة الكتب التي ينشرها خبراء التسويق، بالإضافة إلى دراسة منهجيات التسويق من العلامات التجارية الأكثر نجاحاً.

إلى جانب المواد التعليمية السابقة الذكر تبقى التجربة الذاتية هي المعلم الأفضل. حيث يمكنك البدء بمشروع جانبي على الانترنت لتطبيق دروس التسويق التي تعلمتها. الخلاصة أن التسويق مهارة في غاية الأهمية سواء لعملك الخاص أو عند عملك لدى أحد آخر.

المبيعات

تحتاج معظم الشركات إلى مسوقين بارعين بالإضافة إلى خبراء مبيعات رفيعي المستوى. ويجب أن نتذكر الاختلاف بين المبيعات والتسويق فهما ليسا أمراً واحداً. فالخبرة في المبيعات لا تعني بالضرورة خبرة في التسويق والعكس صحيح. فمثلاً قد تبرع في الإعلان والدعاية لكن قد لا تستطيع أن توصل وجهة نظر المنتجين إلى الزبون في اللقاءات الفردية.

ولا تستطيع الجامعات تقديم خبرة في المبيعات. خصوصاً مع تلك المواد التظرية الجافة التي لا تحاكي الواقع في كثير من الأحيان. وبدلاً من ذلك يمكنك قراءة بعض الكتب وتطبيق نصائح كتابها الذين لهم باع طويل في المجال.

الكتابة الإبداعية

ونعني بالكتابة الإبداعية القدرة على كتاب ما يقنع الزبائن والعملاء لاتخاذ إجراء معين. ويتم استخدام هذه المهارة بكثافة في صفحات المبيعات في محاولة لكسب القارئ كزبون أو على الأقل كمتابع أو مشترك في القناة مثلاً.

وتعتبر الكتابة الإبداعية مهارة مهمة جداً لأنها تؤدي مباشرة إلى زيادة المبيعات وبالتالي زيادة الأرباح. هكذا الأمر ببساطة.

وننصح كل من هو كاتب أو صانع محتوى أن يتعلم مهارة الكتابة الإبداعية لما لها من أكبر الأثر على جودة الكتابة وذلك سواء أكنت تبيع منتج ما أم لا.

تطوير البرمجيات

في بيئة المال والأعمال التي تتحول إلى عالم رقمي باستمرار. تصبح البرمجة مهارة قيمة وتزداد قيمتها مع الوقت. حالياً تطلب معظم الشركات تطبيق للهواتف او موقع أو برنامج من نوع ما، وهذه الشركات مستعدة للكثير من الإنفاق على هذه الأمور.

ونحن في مدونة مصطلح نؤكد أن مطوري البرمجيات هم نجوم المرحلة القادمة. وذلك لأن معظم الشركات والمشاريع ستعتمد التطبيقات والمواقع كواجهة لها.

وتزدحم شبكة الانترنت بكورسات البرمجة والتطوير ويمكنك البحث في جوجل عن المواقع الأشهر مثل كورسيرا ويوديمي وغيرها الكثير.