من البديهي أن الانسان ابن عاداته. لذلك في حال أردت الحفاظ على دماغ نشط متيقظ مع حضور البديهة، فعندها يجب أن تتبع العادات الصحية التي يحبها دماغك. سنقدم لك اليوم خمسة من هذه العادات الهامة التي ننصحك باتباعها.

التغذية الجيدة

نؤكد لك بشدة أن الغذاء الجيد في غاية الأهمية للدماغ. فالحفاظ على حمية متوازنة غنية بالخضار والفاكهة مع الابتعاد عن الأطعمة الدهنية والسكرية سوف يحسن من قدراتك المعرفية ويقيك من الشعور بالنعاس والإرهاق بالإضافة إلى أنه يحافظ على قدراتك المعرفية والإدراكية.

ومن أهم الحميات التي يمكن اتباعها حمية البحر المتوسط، الغنية بالفيتامينات والزيوت الصحية. وخصوصاً الحمية المتبعة لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم الشرياني. سيكون دماغك ممتناً جداً لهذه العادة الصحية.

الاعتناء بالصحة النفسية

ليس من السهل التحكم في صحتك النفسية. إلا أنه يمكن اتخاذ مجموعة من الإجراءات التي يمكن لها أن تحسن من وضعك العقلي والنفسي. ففي حال شعرت بعوارض الاكتئاب فيجب طلب المساعدة الطبية. فقد أثبتت الأبحاث أن الاكتئاب المزمن قد يؤدي إلى خلل في الوظائف الإدراكية والمعرفية للدماغ.

بالإضافة إلى ذلك قم بخطوات تقلل من التوتر والشد النفسي، كأن تأخذ استراحة من العمل أو التواصل مع من تحب. ولهذا أبلغ الأثر في الحفاظ على دماغك سليماً، لأن الدماغ يتأثر بشدة بالتوتر والشد عصبي.

تعلم كيفية التركيز على مهمة واحدة

صدق أو لا تصدق، أدمغتنا غير مصممة لتعدد المهام. فقط 2% من سكان العالم ينعمون بهذه الموهبة. لكن في الحالة العادية تؤدي محاولة القيام بعدة مهمات في آن معاً إلى التشوش وانخفاض جودة العمل. لذلك في حال كان جدولك مزدحماً حاول أن تضع قائمة في المهام التي لديك ونفذها الواحدة تلو الأخرى.

تحدى نفسك واخرج من الروتين

ربما يكون الروتين والرتابة مفيدة لدماغك أحياناً، إلا أنه من الضروري تقديم مهمات جديدة للدماغ. كأن تقوم بحل أحجية ما، أو ممارسة بعض الألعاب التي تزيد من التركيز والمحاكمة المنطقية. أو ربما تقوم بصنع شئ ما مثل الأثاث أو الأشكال الخشبية أو الصلصالية. تساعد هذه النشاطات على جعل دماغك متيقظاً ومتحفزاً دائماً.

احمي دماغك من الإصابات

إذا كنت تركب الدراجة النارية أو الهوائية، أو إذا كنت تمارس الرياضات العنيفة والقاسية، فتذكر دائماً أن ترتدي الخوذة الواقية وأن تضع حزام الأمان دائماً. حيث يمكن لإصابات الدماغ أن تؤدي أحياناً إلى الخرف وأمراض خطيرة مشابهة.

مارس التمارين الرياضية

أثبتت الأبحاث أن التمارين الرياضية الهوائية على وجه الخصوص تحسن من قدرة الدماغ على العمل. فضلاً عن أنها تساعد في الحفاظ على شباب الخلايا وتمنع موتها المبكر. وفي دراسة أخرى تبين أن معظم الناجحين في حياتهم يمارسون الرياضات الهوائية مثل الجري أو السباحة أو الدراجة الثابتة لمدة 30 دقيقة أربع مرات في الأسبوع.

تجنب التدخين أو خفف منه

شاء المرء أم أبى، يبقى التدخين وتناول الكحول من أهم الأسباب التي تؤذي خلايا الدماغ وخصوصاً تناول البيرة. فبدلاً من التدخين والكحول يمكن أن ترفه عن نفسك بالرياضة أو صنع شئ جديد أو حتى أخذ حمام دافئ.

اقرأ الكتب

مع مرور الزمن يصبح الدماغ أبطأ في الاستجابة وأكثر عرضة للأمراض، وتعتبر قراءة الكتب من أهم العوامل التي تجعل الدماغ يخضع لتمارين تحافظ على حيويته ونشاطه. ومن المفضل قراءة الكتاب غير الخيالية التي تفيدك بنصائح يمكنها أن تحسن من حياتك مثل كتب المساعدة الذاتية أو ربما الكتب العلمية.

حافظ على حياة اجتماعية غنية

يمكن للوقت الذي تمضيه لوحدك أن يكون أمراً هاماً. إلا أن الدماغ بحاجة للتواصل مع الآخرين وللتفاعل الاجتماعي. ولا تقل أهمية هذا الأمر عن الرياضة والغذاء والنوم الجيد. لكن ومن جهة أخرى كن حذراً في اختيار أصدقائك واحرص على أن يكون لهم نفس الموقف الإيجابي من الحياة. كما يمكنك أيضاً ممارسة العمل التطوعي. والذي يمكن أن يغني علاقاتك الاجتماعية ويجعل دماغك نشطاً على الدوام.

تعلم مهارة جديدة كل ستة أشهر

يؤدي تعلم مهارة جديدة إلى تشكيل مسالك عصبية إضافية في الدماغ. كما أن تكرار التمرن على المهارات الجديدة يزيد من قوة هذه المسالك العصبية إلى أن تصبح عادة لديك. لذلك احرص على أن تتعلم مهارة جديدة كل ستة أشهر.