الرغبات البشرية لا تنتهي، فمعظم الناس لا يعون في الحياة إلا تلبية كافة رغباتهم بمجرد قدرتهم على تحمل تكلفتها. وإذا كنت من هؤلاء الناس فلا تقلق لأنك لست الوحيد في هذا. هناك مليارات من البشر من ذوي العقلية الاستهلاكية حول العالم.

هل تجد نفسك مفلساً على الدوام؟ هل يختفي مالك بمجرد حلول الأسبوع الثاني من الشهر حتى لو كان دخلك الشهري كبيراً؟ حسناً هنا في مدونة مصطلح سنلفت نظرك إلى 10 أسباب يجعل المال أمر صعب التعامل معه بالنسبة لك

1. لا توجد لديك ميزانية

كيف لك أن تعرف ما تنفق وما توفر وما تكسب دون ميزانية؟ من الصعب تحقيق أهدافك المالية دون ميزانية. حيث يساعدك التخطيط المالي على توفير بعض المال لأنك في هذه الحالة ستكون على دراية بما تكسب وبما تنفق. كما يجب عليك أن تجاري في تخطيطك للميزانية كافة المتغيرات الحاصلة مع مرور الزمن. ففي حال نشأت في منزل وتحت كنف أهل لا يخططون للميزانية فيجب عليك عندها تعلم هذه المهارة كخطوة أولى على طريق تحقيق الوعي المالي

2. لست على دراية بعاداتك في إنفاق المال

هل تجد نفسك مثلاً تنفق الكثير على المطاعم الفاخرة وقليل جداً على البقالة والأشياء التي تحتاجها في المنزل؟ إن هذه العادة السيئة جداً تترافق مع العادة المذكورة أعلاه. حيث تجد نفسك تنفق على رغباتك كأولويات وليس على حاجاتك الأساسية. فإذا لم تستطع كسب المزيد من المال فعلى الأقل حدد إنفاقك له. واجعل الضروريات تسبق الرغبات.

3. أنت تنفق الكثير من المال على أشياء لا تحتاجها

هل تشعر بالندم بعد شرائك لشئ ما لا تحتاجه؟ الواقع أن الشراء العفوي عادة ذميمة عند الكثيرين. وتنتج عن الافتقار للتخطيط السليم. فقد وجد الباحثون المختصون أن وضع خطة شرائية سيجعلك أقل عرضة لهذه العادة بنسبة 30%. تذكر دائماً أن الشركات بارعة جداً فيما تفعله من تسويق وإعلان. ولديها موظفون مخصصون لجذبك إلى منتجاتهم حتى لو لم تكن بحاجتها. هل لاحظت أين يضعون الحليب والبيض في المتاجر؟ أو السلع الأساسية بشكل عام؟ الشركات تخطط لجعلك تستسلم للإغراء عبر إجبارك على المشي بين كافة الرفوف ومشاهدة كافة المنتجات، وعندها ستمارس الشراء العفوي دون وعي. كما أن الشركات تضع المنتتجات بالقرب من المحاسبين ومن المنطقة التي تدفع عندها ثمن مشترياتك. وبناءاً على هذا الأمر ننصحك دائماُ بعمل قائمة من المشتريات التي تحتاجها والالتزام بها فقط. وهذا سيقلل من فرص انفاقك للمال في المتجر.

4. التمسك والاحتفاظ بالكثير من الأغراض في منزلك

هل زرت منزل أحدهم لتفاجأ بأنه مكتظ بالأغراض؟ وربما كان منزلك أنت أيضاً بهذه الحالة. والواقع أن بعض الأشخاص لديهم عادة تكديس الأغراض والممتلكات في منازلهم لأن هذا يعطيهم شعوراً بالثراء. فقد تتوهم أنك تملك مالاً أكثر مما هو واقعي نتيجة امتلاكك للكثير. لكن يجب أن تتذكر أن ثرائك يقاس فقط بما تمتلكه من سيولة مالية بالإضافة إلى العقارات فقط. وكل ما تملكه في منزلك سيزيد من اقترابك للإفلاس. لذلك احذر هذه العقلية.

5. شراء المنتجات الرخيصة وبكميات كبيرة واهمال الجودة

في كثير من الأحيان نقوم بشراء منتجات رخيصة بسبب عدم استعدادنا لشراء منتجات غالية وذات جودة راقية. إلا أن هذا السلوك سيدفعنا للمزيد من شراء السلعة وذلك لأنها ستتلف نظراً لجودتها التصنيعية المنخفضة. النظارات مثال على ذلك حيث تنكسر النظارات رخيصة الثمن بسرعة وهكذا سوف تضطر لشراء نظارات جديدة. قد تظن أن شراء البضائع الرديئة هو أمر محمود.  لكن على العكس فعندما تستثمر أموالك في السلع الجيدة فهذا سيوفر الكثير من المال بالرغم من غلاء سعرها.

بالإضافة إلى ذلك قد تتبع اسلوب الكمية الأكبر بدلاً من السلع الجيدة بكمية صغيرة. فقد تشتري مثلاً حذائين بسعر منخفض بدلاً من حذاء واحد جيد وغالي الثمن وهذه ممارسة خاطئة. ننصحك بأن تشتري الحذاء غالي الثمن لأنه سيدوم طويلاً.

6. أهدافك الحياتية غير موجودة أو غير واضحة

يمكن أن نشهد هذا الأمر عند الشباب والمراهقين لكنه يحدث لنا جميعاً. فإذا لم تكن تملك طموحاً على الصعيد المالي بهذا يعني أنك ستكون متهوراً في إنفاقك للمال ولن تستفيد من المال الذي يرد إليك. ويعود ذلك إلى أنه لا يوجد ما يدفعك لتوفير المال أو والتقليل من التبذير فيه.

من جهة أخرى قد يكون لديك هدف ما على المدى الطويل لكنه مبهم وغير واضح. مثلاً لو كنت تخطط للتقاعد والسنوات الذهبية في حياتك فما الذي تفعله بالضبط في سبيل هذا الهدف؟ أو ربما تريد التخلص من الديون، فما هي الخطوات التي تتخذها لتحقيق ذلك؟ لذلك يجب أن تفرق بين الأهداف وبين الأحلام والآمال. فعندما تريد تحقيق هدف ما يجب أن تجري الأبحاث وتقرأ وتضع خطة واضحة ذات خطوات. وإلا فسوف تنفق مالاً على أمور لن تفيدك على المدى الطويل.

7. الامتناع عن الاستثمار

في حال كان لديك مالاً إضافياً فلا تتركه في البنوك التي لا تعطيك إلا معدل فائدة صغير. قالبنوك هدفها الأساسي الربح وليس الحفاظ على أموالك، وهي تفعل ما بوسعها لتقنعك بأن تترك أموالك لديها. في حين أنه من الأفضل أن تستثمر هذه الأموال في أمور عديدة وأصول وممتلكات تدر عليك ربحاً على المدى الطويل. فالاستثمار ضروري حتى لو انطوى على مخاطرة إلى حد ما، وهو الضامن الوحيد للوصول إلى أهدافك المالية

8. الامتناع عن دفع ديون بطاقاتك الائتمانية

يمكن القول أن هذا أكبر خطأ مالي يمكن أن ترتكبه في حق نفسك. فمن أهم عوامل الإفلاس هو الخضوع لديون البطاقات الائتمانية التي تفرض أيضاً غرامات وفوائد على التأخير في السداد. حاول قدر المستطاع ألا تخضع لديون اليطاقات الائتمانية التي تستنزف الكثير من المال بسبب الفوائد والغرامات. وفي حال كنت عاجزاً على السداد فيجب إعداد برنامج وخطة مالية مؤقتة لدفع الديون وذلك عن طريق الحد من إنفاقك

9. الافتقار إلى الخطة المالية

يجب أن نذكر أن الميزانية مختلفة في مفهومها عن الخطة المالية. فالأخيرة معنية بالخطط طويلة الأمد التي تمتد لسنوات والتي تهدف إلى تحديد معدل العائد المالي وتراكمه. أما الميزانية فهي معنية بالوارد والإنفاق على مدى قصير قد يكون شهراً أو أكثر.

10. الافتقار إلى الثقة بالنفس عند مناقشة الوضع المالي

للأسف فقد نشأ معظمنا في بيئات تعتبر الكلام عن المال أمر محرج أو معيب. كما أن النظام التعليمي والمدارس انشغلت بتدريسنا البيولوجيا والرياضيات دون أن تلتفت إلى الأمور المالية وكيفية الاستثمار والموازنة بين الأنفاق والكسب وما إلى ذلك. لهذا السبب نصبح غير قادرين على مناقشة المواضيع المالية بثقة نتيجة افتقارنا للمعرفة الضرورية لهذا النقاش.

نأمل بأن نكون قد قدمنا لك بعض الحلول لمشاكلك المالية، وأن تمتنع عن هذه العادات كي تستمتع بحياة رغيدة