يعتمد النجاح إلى حد كبير على ما تعرفه – فكل ما تعرفه يمنحك العديد من الخيارات. وهذه الخيارات إما تجعلك أقرب إلى ما تريد أو تزيد المسافة بينك وبين أهدافك في الحياة.
يرغب الكثير من الناس في التعلم بشكل أفضل وأسرع ، والاحتفاظ بمزيد من المعلومات ، والقدرة على تطبيق تلك المعرفة في الوقت المناسب.

التعلم يتحقق بشيئين: التكرار ، و ربط المعلومات الجديدة بالمعرفة الموجودة.

الهدف النهائي للتعلم هو تطبيق ما تعلمته.

من السهل فهم المعلومات عندما يكون هناك العديد من المسارات القوية داخل عقلك لتلك المعلومات.

هذا يعني أنك بحاجة إلى التفكير في شيء ما يكفي لبناء روابط قوية معه داخل عل عقلك.

مما يجعل الاسترجاع / التذكر أسهل.

ليس كل ما تعلمته و نسيته يمكن اعتباره ضائع أ و أهدرت وقتك في تعلمه فتراكم المعارف يمنحك خبرة في كثير من الأحيان حول كيفية التعامل مع الأمور ، و لكن في بعض الأحيان يكون من الصعب العثور على معلومة ما إذا لم تتذكرها بشكل كافٍ أو تبني مسارات أفضل  لها داخل ذاكرتك.

الترميز الصحيح للمعرفة داخل عقلك يتطلب استخدامات متعددة لتلك المعرفة على مدار أيام.

قاعدة 50/50

الشخص الذي يقول إنه يعرف ما يفكر فيه ولكن لا يمكنه التعبير عنه عادة لا يعرف ما يفكر فيه. – مورتيمر أدلر

    أفضل طريقة لتعلم المعلومات و فهمها و الاحتفاظ بها و تذكرها هي التعلم نصف الوقت الأول و مشاركة المعرفة اللتي تعلمتها في النصف الثاني مع شخص ما أ و مجموعة من الأشخاص.

تعلم في النصف الأول من الوقت المخصص للتعلم واشرح ما تعلمته في النصف الثاني من الوقت المخصص للتعلم.

على سبيل المثال ، بدلاً من إكمال قراءة كتاب ، ضع كهدف قراءة نصف الكتاب وحاول أن تحفظ ما تعلمته و الأفكار  و النصائح و كل مل تعلمته من النصف الأول من الكتاب عن طريق مشاركة أفكاره مع الاخرين مما سيحيي نقاش يجعلك تحلل و تحاول التعمق في فهمه مما سيجعل تثبيث المعرفة بعقلك أسهل و أيضا بتدوين الأفكار الرئيسية التي تعلمتها قبل متابعة القراءة.

أو تطبيق نفس الشيئ على كل فصل من الكتاب أفضل بكثير للاحتفاظ و تذكر المعلومات بشكل أفضل.

تعمل طريقة التعلم 50/50 بشكل جيد حقًا إذا كنت تهدف إلى الاحتفاظ بمعظم ما تتعلمه.

العقل مثل العضلة.

كلما قمت بتمرينها على الحفظ و التذكر، كان ذلك أفضل وأصبحت أقوى من ذي قبل.

“استخدم المعرفة أو سأنساها” القاعدة الأكثر تطبيقا من طرف عقولنا.

منذ آلاف السنين ، عرف الناس أن أفضل طريقة لفهم مفهوم ما هي شرحه لشخص آخر.

قال الفيلسوف الروماني سينيكا: “بينما نعلم ، نتعلم”.

لن تكون أفكارك أبدًا أكثر فعالية اذا لم تكن لديك القدرة على جعل الآخرين يفهمونها.

وفقًا للبحث ، يحتفظ المتعلمون بحوالي 90٪ مما تعلموه عندما يشرحون / يعلمون المفهوم لشخص آخر ، أو يطبقونه.

عندما تشارك معارفك ، تتذكرها بشكل أفضل. إنه تحدي لفهمك بجعله يفرض عليك التفكير في كيفية ايصاله للاخرين. لذلك ، لذلك فأهم شيء للتذكر هو تعليم الآخرين.

يمكنك البدء بتعليم الاخرين حتى اذا لم يكن لديك أي صديق فالانترنت بوابة لتعليم الاخرين فيمكنك المشاركة في مجموعات لأناس يشاركونك نفس الاهتمامات و تشارك أفكارك معهم و تناقشونها.

يمكنك أيضا عمل مدونة خاصة بك و مشاركة أفكارك بها.

يمكنك تسجيل بودكاست أو إنشاء مقطع فيديو ومشاركة المعرفة التي تتعلمها على YouTube.

ستجني الكثير من الفائدة من تقديم معارفك الخاصة بك.

ركز على ما تتعلمه الآن و كيف يمكنك مشاركة هذه المعرفة بطريقة تساعد الآخرين على فهمها.

أنا أستخدم هذه الطريقة في الكتابة كل يوم فدائما ما أحب التدوين اخر النهار و مشاركة معرفتي و أفكاري في المدونة الخاصة بي و أنصحكم بنفس الأمر انه أمر ممتع للغاية.

”محاولتك لايصال معرفتك و معلوماتك لشخص اخر و ذلك بالتطلع لايصالها بأبسط الطرق يمنحك القدرة على تحديد الثغرات في معرفتك بسرعة.”

الفيزيائي الحائز على جائزة نوبل ريتشارد فاينمان.

اشتهر فاينمان ، المعروف باسم “Great Explainer” ، بقدرته على توضيح موضوعات معقدة في الفيزياء لمعظم الاشخاص.

تم توضيح تقنية فاينمان بوضوح في سيرة جيمس جليك : Genius: The Life and Science of Richard Feynman .

اجبر نفسك على التذكر عن طريق كتابة الملخصات / النقاط المهمة من أي شيء تعلمته.

لقد أثبت تدوين ما تتعلمه بين الحين والآخر أنه طريقة رائعة لترسيخ المعرفة الجديدة داخل عقلك.

في كل مرة تتعلم شيئًا جديدًا ، أو تقرأ فصلاً من كتابك المفضل أو تستمع إلى شيء ما قد يغير حياتك ، خذ مدة لتدوين ما تعلمته بسرعة.

الطريقة الأفضل هي إجبار نفسك على تدوين أي شيء تعلمته أو استفدته حتى لو كنت في منتصف طريقك نحو المعرفة.

يطلق عليه علماء النفس اسم “تأثير الاختبارtesting effect“;

عندما تستمر في محاولة تذكر جزء من المعلومات ، فإنك تقاطع عملية النسيان و تساعد في ترسيخ محتوى المعلومات داخل عقلك.

يشرح دانيال كويل في كتابه The Little Book of Talent: 52 Tips for Improving Your Skills

  تظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتبعون هذه الإستراتيجية و هي [قراءة عشر صفحات في وقت واحد ، ثم إغلاق الكتاب وكتابة ملخص من صفحة واحدة] يتذكرون 50 بالمائة من المحتوى على المدى الطويل أكثر من الأشخاص الذين يتبعون الإستراتيجية التالية و هي [قراءة عشر صفحات أربع مرات على التوالي و محاولة حفظها]. هذا بسبب إحدى القواعد الأساسية للفهم و هي التحليل و المناقشة. قراءة الكتاب بشكل سلبي  و هي عملية سهلة نسبيا بالانغماس في القراءة دون تحليلو فهم و اعتقادك الخاطئ بأن المهم هو قراءة الكثير من الكتب و تترك الكلمات تنساب فوقك مثل الحمام الدافئ – لا يجعلك هذا تأخذ الفائدة المرجوة من قرائته.

 

    من ناحية أخرى ، يجبرك إغلاق الكتاب وكتابة ملخص له  على تحديد النقاط الرئيسية (نتائج قرائتك للكتاب) ، ومعالجة هذه الأفكار وتنظيمها بحيث تكون منطقية (المزيد من الفهم) ، و تدوينها. المعادلة هي نفسها دائمًا: المزيد من التعمق في الفهم يعني المزيد من التعلم و التذكر.

 

أفكار ختامية

 

إذا كنت ترغب في الاحتفاظ حتى بأبسط المفاهيم ، فمن المفيد جدا شرحها لجمهورك أو مشاركتها مع شخص آخر أو كتابتها أو بدء مناقشة حولها.

 

الاختبار النهائي لمعرفتك هو قدرتك على نقلها إلى شخص آخر.

 

يمكنك تطبيق قاعدة 50/50 في جميع مجالات التعلم.

هذه ليست وصفة رائعة للتعلم فحسب ، ولكنها أيضًا طريقة مختلفة في التفكير يمكن أن تساعدك على فهم الأفكار بشكل أفضل.