– من بين الصناعات التي تأثرت بالأزمة الصحية وأحد أهم الصناعات في مجالات الترفيه  هي سينما الأفلام في سنة 2020, فقد أصبحت عرضة لطريقين يا إما تأجيلها أو بيع حقوقها لمنصات البث كنتفلكس أو ديزني وهذا حال العديد من الأفلام بما في ذلك الأفلام الكبرى التي تم إصدارها في هذه السنة كفيلم tenet  للمخرج كريستوفر نولان الذي حقق نتائج جيدة في شباك التذاكر عالميا لكن محليا النتائج مقلقة الى حد ما, خصوصا أن أمريكا مازالت تعاني من الأزمة الصحية بدرجة كبيرة و هي أحد الأسباب لمعاناة السينما حاليا في ظل هذه المشكلة الاستديوهات اتخذت منهجين وارنر بروز قررت طبعا تأجيل أفلامها ك DUNE مثلا وغيرت العديد من تواريخ إصدار الأفلام .

 و في الجانب الأخر ديزني قررت التركيز أكثر على خدمتها للبث ديزني + بحيث أن فلم بيكسار soul  القادم سيصدر يوم 25 ديسمبر على المنصة مباشرة . الأفلام المكتملة الإنتاج ليست الوحيدة التي تأثرت بل حتى الأفلام التي مازالت في طور التصوير كفيلم  باتمان القادم و فيلم جوراسيك بارك و التي حتى مع تخصيصها لميزانيات كبرى لأجل الوقاية و تجنب انتشار الفيروس و بالرغم من بذل هذه المجهودات إلا أنه للأسف وقعت مشاكل كما حدث في فلم باتمان عندما أصيب روبرت باتينسون بالفيروس مما أدى الى توقف التصوير. طبعا الميزانيات الكبرى لو لم توجد فمن الممكن لو الأزمة لم تحل سيؤدي ذلك لتدمير السينما المستقلة التي أظن أن أغلبها لن يستطيع تخصيص ميزانية كبيرة كهذه فقط للوقاية .الأزمة أثرت بدورها أيضا على مهرجانات الجوائز فلحد الآن لم يتم تقرير هل سيتم الغاء أوسكار أو غولدن غلوب السنة القادمة أو لا رغم البقاء على تاريخ صدور بعض الأفلام وتأجيل بعضها. من الممكن من خلال هذه الأزمة أن نطرح سؤالين هل الاستديوهات الكبرى تأخذ القرار الأمن و لا تود المخاطرة؟ حتى مع الأداء المقنع إلى حد ما ل tenet  في شباك التذاكر الصراحة و من وجهة نظري المخاطر التي كانت قائمة بأن فشل الفيلم  تجاريا زادت كثيرا من خلال الأزمة و كذلك كونها كانت كبيرة أيضا قبل الأزمة الصحية حتى و من الممكن أن الاستديوهات تفكر في نفس الشيء و هو شيء أفكر فيه دائما ماذا لو انتهت الأزمة الصحية قريبا؟ و أصدرنا الفلم و عندها من المرجح أن يحقق الفلم أٍرباح كبيرة في حين أن نشره الأن فيه مخاطرات كبيرة و السؤال الثاني هل أخطأت بعض الاستوديوهات و صناع الفلم بكونها ليس لديها خطة بديلة لأزمة؟ لا أحد توقعها أصلا و كذلك محاربتها لخدمات البث و على رأسها نتفلكس و التي جدلا حتى مع اختلافنا على مدى جودة هذه الأفلام قدم اصدارات كبيرة و منها أفلام جيدة و هذا راجع لعدم اعتمادها لصالات السينما. الحرب على نتفلكس خصوصا التي بدأت بسسب استحواذ أفلامها على جوائز الأوسكار من الممكن المعضلة الأكبر تجاريا على الأقل موجود عند الأفلام و الاصدارات الكبرى و نخص بالذكر أفلام مارفل و ديزني و بقرار تأجيل أفلامها ل2021 فقد وضعت حد لفكرة نشرها على خدمة ديزني + و التي كانت بدورها فكرة مستبعدة و صعبة التحقق خصوصا مع الميزانيات الكبرى. في هذه الحالة من الأسئلة التي من المنطقي طرحها هو هل شكل الانتاجات و اختيارها سيتغير ما نراه حاليا في شكل الانتاجات التي تكمل التصوير حاليا يميل الى الأفلام الكبرى و التجارية و من الممكن أن يكون هذا يشكل خطر على طريقة الاختيار بحيث مع وجود مخاطر أكثر فمن الممكن أن تتوجه الاستديوهات الى التقليل من الانتاجات الكبرى أو اختيار واحد الأخر أو الأسوأ وهو التوجه الى ظاهرة الريميك و ظاهرة صنع جزء ثاني لأفلام مرت عليها فترة طويلة جدا و هو أمر كان ينتج عنه أعمال فنية سيئة إلا أمثلة قليلة و بالرغم بأن الأغلبية تأثر سلبا سواء قاعات السينما والاستوديوهات و المهرجانات, لكن خدمات البث استفادت من  الأمر سواءا من ناحية زيادة عدد المشتركين أو اهتمام الناس الأكبر بأفلامهم نظرا لقلة الاصدارات حاليا من ناحية ردة الفعل و رؤية الاستديوهات للأرقام التي حققها فيلم tenet تجاريا فكانت غير جيدة. البعض يرى أن الأرقام لا تدعو للتفاؤل و للتسرع و إصداره في السينما خصوصا أننا نتحدث عن فيلم خيال علمي لكريستوفر نولان حتى و لو من وجهة نظري أنه حقق نجاح جيد تجاريا خصوصا مع الوضع في الاعتبار أنه ليس فلم لكل الناس, و كذلك مع الوضع في الحسبان أننا في أزمة صحية هناك بعض الأفلام تأثرت بالسلب كأفلام تم إصدارها في فبراير و بداية مارس قبل تفجر الأزمة الصحية, و منها أفلام نسيت أصلا لحسن الحظ بعض الانتاجات و التي لا تعتمد على نجاح تجاري كبير و التي تحتوي على قيمة فنية كبيرة أكثر و للأسف ليست لكل الأذواق لم تؤجل و من الممكن هي التي ستنقذ موسم الجوائز و الذي من الممكن أن يجعل السنة السينمائية مقبولة خصوصا أنه هو الذي جعل سنة 2019 سنة متميزة سينمائيا, من الممكن لو تحدثنا عن الحلول للأزمة فمن الممكن اقتراح حلين : *إطلاق الأفلام على منصات البث و خصوصا الأفلام ذات الميزانيات الكبرى أو اطلاق الشركات لنفسها على خدماتها ديزني على ديزني + و هذا أمر أصعب فبجانب الميزانية فهذه الخدمات مازالت في بداياتها و الأكثر من هذا أنها لم تصل بشكل كبير للعالم *الحل الثاني و التقليدي و العادي هو إصدار الأفلام هذه في السينمات و للأسف الأمر يتعلق بحالة و تطور الأزمة الصحية مع الوقت السؤال المطروح هل الامر سيؤثر سلبا على السينما عند عودتها؟ في الحقيقة بدرجة كبيرة من الممكن أن الشركات ستتلقى خسائر كبرى و من الممكن أن يمنع بداية انتاج أفلام معينة, و كذلك يجعل الاستديوهات تتجنب المخاطرة في انتاج أعمال معينة و هذا سيحرمنا من رؤية أعمال متميزة, بحيث أنه حتى قبل الأزمة الصحية الصناعة كانت تتجه لصنع جزء ثاني لأفلام قديمة جدا أو حتى ريميك و هذا من المرتقب أن يزيد أكثر, و هذا سيمنعنا بدوره من رؤية صناع أفلام جدد متميزين و هذا سيجعل كفة كثر الانتاجيات و تميزها يميل أكثر تجاه صناعة التلفزيون و حتى و لو هي بدورها تأثر من ناحية توقف التصوير في بعض الأعمال كمسلسل بيليونز و لكن في جانب الاصدار لم تتأثر بحيث أننا لم نسمع عن أعمال تلفزيونية مكتملة و تأجلت بل حتى موسم المسلسلات جيد و فيه مسلسلات متنوعة و في مسلسلات مواسمها الثانية عليها ترقب كبير, للأسف الأزمة الصحية أثرت بشكل كبير على السينما الصناعة التي كانت تعاني من مشاكل قبل الأزمة  زادت المشكلة مع هذه الأزمة للأسف و السؤال المطروح هل السينما ستنتظر حتى رجوع الأمور لطبيعتها؟ لتحاول التعافي مع الوضع في الاعتبار التأثير السلبي على الصناعة و احتمالية تدميرها للسينما المستقلة, أم ستأخذ الاستديوهات الكبرى المخاطرة و تحاول التعايش مع الوضع مع الوضع في الاعتبار النتائج التي حققها فيلم تينيت تجاريا على الأقل و التي لم تكن تدعو للتفاؤل في نظر الاستديوهات الكبرى.