سواء في الشغل أو الدراسة فاهتمامك بزيادة الانتاجية يجب أن يكون ضمن أولوياتك, فهو رهين بتقدمك و تفوقك الدراسي و المهني و رهين بمستوى و عدد أهدافك التي ستحققها ضمن مدة زمنية معينة, و الانتاجية لها أهم ثلاث عوامل الوقت و الطاقة و التركيز, و كلها عوامل من الضروري العمل عليها و تطويرها للوصول الى أعلى المستويات من الانتاجية, فنرى العديد من الناس المؤثرين على مستوى العالم و من أكثر الناس المشهورة كمارك زوكربيرج مؤسس فيسبوك و بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت و ايلون ماسك المدير التنفيذي لشركة  Spacex و Tesla المعروفين بالتزامهم و قوة انتاجيتهم التي أعطت مشاريع عملاقة غيرت منحى العالم الاقتصادي و المعرفي و المعلوماتي و الذي يجب علينا التعلم منهم من هذه الناحية لتطوير أنفسنا و انتاجيتنا.

أول مغالطة عند الكثير من الناس هو أن الوقت وحده هو الكفيل بزيادة الانتاجية, و هذا اعتقاد خاطئ تماما لأن التركيز و الطاقة عاملان لا يقلان أهمية عن الوقت فمثلا في حالة المرض لا قدر الله تمتلك وقت كبير لكن قدرتك على فعل أبسط الأشياء تكون قليلة فتكون الانتاجية ضعيفة جدا رغم وجود الوقت و هذا ما يفسر أهميةعامل الطاقة ضمن الانتاجية, و في حالة أخرى مثلا عند وجود ألم في الرأس لا قدر الله تكون غير قادر على التفكير أو تحليل أو مناقشة الأفكار و هذا ما يفسر أيضا أهمية عامل التركيز أيضا.

اليك أربع أمور يقللون من انتاجيتك في غفلة منك :

  • عدم القدرة على قول لا

لا بد أنك شاهدت العديد من المنشورات و الفيديوهات تنصحك بتعلم قول لا و أن تقبل أي طلب على حسب نفسك و أولوياتك و لكن أردت أن أوضح نقطة مهمة في هذا الشأن لكي لا تكون أي مغالطة فمثلا لا يجب قول لا في شيء يندرج ضمن واجباتك أو مسؤولياتك خصوصا لو كان الأمر يتعلق بالأسرة فليس من المعقول رفض طلب من أمك أو أبيك أو أخ أو صديق وقع في مشكلة كبيرة فمن الواجب مساعدته.

لكن ممكن قول لا مثلا في العمل عندما يطلب أحد زملائك أو الادارة منك عملا ليس ضمن مسؤولياتك أو طلبات أو خدمات من أصدقائك يمكنهم القيام بها لكنهم يفضلون تأديتها على حسابك في مثل هذه الحالات من المهم جدا أن تتعلم قول لا .

لكن صعوبة قول لا تتمثل في شعور سيء أو لنقل شعور بالذنب عند قولها هو في الحقيقة شعور سلبي لكن لا يقارن مع المعاناة الجسدية أو النفسية و العواقب التي ستلقاها في كل مرة وافقت على طلب على حساب نفسك.

      لكن من المهم جدا أن تقولها بلطف و احترام كقول ”أريد فعلا مساعدتك لكنني مشغول هذه الأيام و عندي التزامات”.

لكن أكثر شخص يجب أن تقول له لا هو نفسك عندما تضيع فرصة بين يديك محتاج أيضا أن تقول لها لا عندما تعيد نفس الخطأ دون تغيير حقيقي يضمن لك نتيجة مختلفة .

تعلم أن تقول لا حفظا لوقتك و طاقتك من الضياع و التشتت بشكل يحرمك من انجاز أهدافك .

قد تخسر بعض الأصدقاء لكن من المهم جدا أن تربح نفسك.

  • الخوف من الفوضى

الكثير يخاف من أن يركز على شيء واحد سواء على المدى الطويل أو المتوسط  ظنا منه أن تجاهل الأشياء الأقل أهمية يخل عدم توازن و فوضى في حياته, و هذا الخوف يجعله يعطي للأمور الأقل أهمية أولوية أحيانا لمجرد أنها عاجلة, و هذا يستهلك بالطبع قدر كبير من وقتنا و طاقتنا  ,و عادة هذا يتسبب في تأخرنا بالخوض في الأمور الأكثر أهمية, و ينتج عنه ضعف في الانتاجية بطبيعة الحال.

الانتاجية تقاس بإنجاز الأمور الأكثر أهمية و ليس الأمور الثانوية التي لا تساعد على احراز تقدم ملحوظ.

يعني ممكن أنك تحس بأنك منهمك في شغل طوال الأسبوع, لكن في اخر الأسبوع عند مراجعة انجازاتك تجد نفسك أنك لم تحرز تقدم ملحوظ مع أنك كنت مشغول طوال الأسبوع, و هذا يحدث غالبا لأنك شغلت نفسك بالأمور الأقل أهمية العاجلة خوفا من الفوضى التي يمكن أن تحدث عند التأخر في تنفيذها, و تساهلت في الأمور الأكثر أهمية لمجرد أنها غير عاجلة بالنسبة لك في الوقت الحالي.

يجب عليك أن تعرف الأمور التي من الممكن تأجيلها, و معرفة مقدار الـتأخر بعني ممكن تجاهل بعض الأمور خلال الأسبوع و تنجزها كلها في وقت معين في نهاية الأسبوع مثلا لو أمكن لا تجعل خوفك من تأخير بعض الأمور و الفوضى التي يمكن أن تنتج عنه في هذا الجانب يحرمك من انجاز الجوانب الأكثر أهمية في حياتك فالنتائج الكبيرة تأتي من التركيز في شيء واحد لأطول مدة ممكنة

  • العادات غير الصحية

عناصر الانتاجية تتمثل في الوقت و الطاقة و التركيز, لكن معظم الناس يحصرون الانتاجية في الوقت فقط مما يجعلهم يقومون بسلوكيات تؤثر على انتاجيتهم بشكل ملحوظ, و من ضمن هذه السلوكيات تقليل ساعات النوم ظنا منك أن الوقت الذي توفره على حساب عدد ساعات نومك يمكن استغلاله في عمل شغل أكثر في حين أن الواقع هو أن الساعيتن التي وفرتهم على حساب نومك يتسببون في ضعف طاقتك و تركيزك بشكل يسبب ضعف في الانتاجية أكثر من الاضافة التي تحصل عليها من الساعتين التي  قطعتهما على حساب نومك, و هذا بدوره يدفعك للقيام بعادات غير صحية أخرى كالإسراف في تناول المنبهات التي تؤثر لاحقا على جودة نومك, و ستبقى في دائرة مغلقة مرهقة هذا غير عادات الوجبات السريعة و عدم ممارسة الرياضة بحجة عدم وجود وقت و أنك دائما مشغول .

العادات غير الصحية تؤثر سلبا و بشدة على عنصر الطاقة و عنصر التركيز و هما من العناصر المهمة بالنسبة للانتاجية و بالتالي على مستوى انتاجيتك.

  • البيئة التي لا تدعم أهدافك

عندما نتحث عن البيئة نقصد الأشخاص التي تقضي معها معظم أوقاتك و الأماكن التي تقضي وقتك بها و ممتلكاتك الشخصية التي تستخدمها بشكل دوري كالمكتب أو الكمبيوتر أو الموبايل …

فمن المستحيل و غير المعقول زعمك أنك تريد الاقلاع عن التدخين و أنت تصاحب أشخاص مدخنين, و أيضا لا فائدة من محاولتك تقليل وقت استخدام الموبايل و هو ما زال مليء بالألعاب و التطبيقات و لا فائدة أيضا من محاولتك التقليل من وقتك على الشبكات الاجتماعية و أنت ما زلت متابع و مشترك في مئات الصفحات و الحسابات.

في حالة أن البيئة لا تساعدك على التركبز و الانتاج ستبقى كالسمكة التي تسبح ضد التيار ستنهك بسهولة و تضيع طاقتك و سيكون تقدمك يسير بسرعة بطيئة جدا.

غير في البيئة العوامل التي تدعم أهدافك و تساعدك على زيادة انتاجيتك.

لا يمكن تغيير كل شيء لكن حاول بجد قدر الاستطاعة فقبل الشكوى من أسرتك التي لا تدعمك تخلص من أصدقاء السوء أولا و قبل الشكوى من قلة الامكانيات استغل كل ما لديك من الامكانيات  المتاحة لك أولا .